يوليو 15th, 2008 نشره
حمود
لا بأس.. شلل فكري أمر به حاليًا..
عاجز عن الكتابة وعن التفكير وعن العمل وعن الراحة وعن الاستجمام..
عاجز عن فعل أي شيء..
ربما أعود إلى الكتابة في شهر أغسطس بإذن الله
أشكر كل من راسلني.
أدرج في يومياتي |
4 تعليقات »
يوليو 8th, 2008 نشره
حمود
على موقع مصراوي كان هذا المقال.. الأهم منه كانت التعليقات.. أهم التعليقات التي كادت أن تقضي علي هي هذه:
ما جهر قوم بالمعصية واظهروا بها إلا سلط الله عليهم قوم اخذوا بعض ما فى أيديهم
وما انقصوا الميكيال والميزان إلا ظهرت فيهم الأوجاع التي لم تكن فيمن قبلهم.
الحمد لله الذي عفانى مما ابتلا بيه غيري.
الحمد لله على كل شيء وأقول ما انتشرت الفاحشة في قوم إلا ضربهم الله بالذل ولان الفواحش على مرأى ومسمع في مجتمعاتنا المسلمة ولا أحد ينكر ولا أحد يغار فيكون الجزاء من جنس العمل فيجب أن نتوب جميعا إلى الله ونصلح ما بيننا وبين الله لكي يتوب الله علينا ويرفع عنا البلااااااااء.اللهم اعز الإسلام والمسلمين وارفع عنا البلاء والغلاء وشماتة الأعداء أأأأأأأأأمين.
والله مازال الكذب يحيط بوزارة الصحة من الإعلان عن النتائج الصحيحة لأعداد مرضي الأيدز لأني طبيب واعلم أن إجمالي عدد المصابين بهذا المرض أكثر بكثير ولكن لازال التستر علي هذا الموضوع لأسباب سياسيه ولنشر الرذيلة.
الايدز بقى زى الضغط والسكر انتشر والسبب الحكومة بدل ما تحاربوا رجال الدين وقنوات الدين حاربوا الملحدين ولا الملتزم هو اللى مبوظ البلد والفاسد اللى جاب الايدز هو اللى معمرة حرمتوا الختان وغليتوا العيشة يااولياء الامور اتقوا الله فى بناتكم وابنائكم وبلاش المغالة فى المهور سيبوا الدين يتكلم ويشرح ولموا العريا والحشاشين من الشوارع بدل الملتحين ومصلى المساجد ارحمونا بقى بكرة الايدز يبقى زى الصداع فى كل بيت واحد ولا اتنين حسبى الله ونعم الوكيل حسبى الله ونعم الوكيل حسبى الله ونعم الوكيل.
إذا بليتم فاستتروا.
وهناك من التعليقات أيضًا التي لها نفس الرأي في أن الأيدز هو عقاب إلهي يستحقه كل من أصيب به.. يا سلام ويا ألف إسمالله عليكو.. انا الآن ممتن جدًا للورشة التدريبية التي شاركت فيها في شهر مايو الماضي .. فيها حقًا وجدت بان الأيدز ما هو بعقاب إلهي ولا هو ((( فقط ))) بسبب انتشار الفاحشة ولا هم يحزنون.
اكتشفت أننا نحن المصابون بالأيدز في أدمغتنا.. عقلياتنا الفاسدة الخاملة هي التي فسرت وحللت وركبت كل شيء على بعضه وجعلت من الأيدز مرضًا مرتبطًا بالفاحشة وانتشارها ولكنها وفي نفس الوقت وبذكاء ونبوغ كبيرين تلغي مرض التهاب الكبد الوبائي سي من له نفس سمات انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبHIV
يا سلام.. تخيل فجأة – أو فرضًا لنسمح لأنفسنا ببعض الخيال – أصيبت والدتك بالأيدز إذا قدر الله بسبب نقل الدم خطأ أو لأنها مثلاً تزوجت مع رجل ما بعد وفاة أبيك وانتقل إليها المرض من زوجها الجديد.. ماذا ستكون ردة فعلك حينها؟.. مع أن الرجل نفسه لا يعلم بأنه مصاب وقد انتقل إليه المرض من زوجته السابقة والتي هي نفسها لا تعلم هذا وأكمل وتخيل أنت سلسلة مثل هذه تحدث يوميًا لأناس آخرين.. نشأت خلال سنوات قليلة فقط كان المتسبب فيها حدوثها شخص واحد فقط أما الباقون فليس لهم ذنب سوى أنهم لا يعلمون.. وحتى إن علموا فإنهم لا يستطيعون التحدث لأنك أنت وأمثالك قد لخصتموهم ووصمتموهم في خانة واحدة ولم تتركوا لهم المجال ليتعاملوا مع المرض بشكل طبيعي.
طبعًا حينها لن تجد إجابة تجاه والدتك ولكنك في نفس الوقت لن تقدر على ذكر المرض أمام الناس لأنهم ببساطة سيلخصونك وعائلتك كلها في كملة واحدة فقط “عائلة الفحش والرذيلة”
أما آن الوقت لتتغير النظر تجاه هذا المرض؟؟؟
أدرج في أشياء تحدث |
9 تعليقات »
يوليو 5th, 2008 نشره
حمود
يقول لي وهو معتز بما يقوله:
- لماذا لا تنضم إلى الجيش يا بني؟
أنظر إليه نظرة مفادها ( ما هذه الاقتراحات التي تخصك وحدك؟) وأجيبه:
- الجيش لا أطيقه ولا أستطيع أن أتحمل نظامه الصارم.. هناك من يناسبه وهناك من لا يناسبه.. الناس والشباب عقليات وأنواع.. لا تضع الجميع في سلة واحدة.
يضحك ضحكة سخيفة أخرى ويقول:
- لا.. الجيش للرجال فقط.. وأنت عندك شخصية ضعيفة.. لا تحاول تبرير ضعفك هذا بمنطق أخرق.
كدت أن ألحقه بلكمة في وجهه لولا أن أستطرد بسخرية أكبر:
- وحدهم رجال الجيش من يسمون رجالاً.. خارج هذا مجرد نساء لا يستطيعون تحمل الحياة.
صحيح.. هذه هي العقلية المعششة لدينا.. أن كل من ينضم إلى الجيش لدينا أو أدى الخدمة الوطنية يسمى رجلاً.. كل من حمل السلاح واحتمل الذل والقهر الذي يعاني منه المجندون في الجيش يسمى رجلاً.. هذا الذل والقهر والذي لا يتحدث عنه أحد بدعوى أمن الدولة وأسرارها.
كل من ذهب رغمًا عنه وأضاع من عمره عامين كاملين في التجنيد وضاع عمله ومستقبله ودراسته هباء ووجد من يترأسه لا يفقه في التربية والعلم شيئا يزيده من الذل والطحين.. كل هؤلاء يسمون رجالاً.
كل من خرج بعدها ووجد بأنه بلا عمل ولا سكن ولا تقدير ولا اهتمام ولا إستراتيجية تضمن له حياته ومستقبله.. ووجد الفتيات اللاتي يطالبن بالمساواة بين الرجل والمرأة ولا يؤدين الخدمة العسكرية وجدهن وقد أصبحن بمناصب عمل كان هو الأولى بها.. ثم يسألونك عن العنوسة وعن البطالة وعن سبب عزوف الشباب عن الزواج.
صحيح..
نحن لا نسمي الرجل رجلاً إذا ما عانى في حياته بدون جيش أو بدون تجنيد..
إذا ما حاول جاهدًا أن يدرس ويتمدرس ويتخرج ويكون مستقبله العلمي..
نحن لا نسمي من يدرس الفن رجلاً..
نحن لا نسمي من لا تؤهله عقليته ونفسيته الانضباط في الجيش برجل..
نحن لا ننظر إلى من لا يتحمل المشقات الجسدية بأنه رجل..
من يتحمل المشقات الذهنية مجرد تفاهة لا قيمة لها..
صحيح.. أنتم تنظرون إلينا هكذا طوال الوقت.. نحن من الدرجة الثانية وربما الثالثة دومًا.. نحن لا نرقى إلى أن نكون رجالاً في هذه البلاد بدون هذه الوصايا علينا.
صحيح حقًا.. يوم لا تجدونني في هذه البلاد.. ويوم تجدونني في بلاد أخرى أخدمها أرجو أن لا تقولوا أنظر إلى رجالات الجزائر وما يحققوه هناك.. فحينها قد لا تعرفون كيف سيكون ردي.
أدرج في أشياء تحدث, يومياتي |
5 تعليقات »
يوليو 5th, 2008 نشره
حمود
والله يا أخ عصام لو كتبت كذا ولو قلت كذا..
كان من الممكن أن تكتب كذا وتتحدث عن كذا..
لماذا كتبت هذا ولماذا؟ قلت كذا؟.. من المفترض أن لا تكتب كذا يا عصام.. من قال لك أكتب كذا؟
أستغرب منك يا حمود كتابتك ذلك الموضوع؟.. ألا تعرف ماذا تكتب؟
لماذا تنشر بورتريهات فحم فقط؟.. لماذا لا تلون ولا تستخدم التقنية الفلانية العلانية؟
يجب عليك استخدام كذا.. من تكون أنت حتى تفعل كذا؟..
———-
ما هذا السخف؟
هل سأبدأ في تدوين مواضيع سخيفة مثل هذه حتى يحفظ كل شخص قدره ويلتزم حدوده فيما يقرره لي بشأن مدونتي.
أدرج في يومياتي |
2 تعليقات »
يوليو 3rd, 2008 نشره
حمود
إنا لله وإنا إليه راجعون..
مصدوم بالفعل.
أدرج في أشياء تحدث, شخصيات |
6 تعليقات »
يوليو 2nd, 2008 نشره
حمود
طيب يا أخي.. هذه بعض الأسئلة التي كان يجدر بي وضعها منذ زمن بشأن العالم الفني للمدونين أو غير المدونين.. للقراء بصفة عامة.. لذا من أراد أن يجيب وبجدية واختصار عنها فليجب.. من لم يرغب ذلك فأرجو أن يترك الموضوع لما هو مخصص له.. الأسئلة هي التي جالت بخاطري الآن لذا فهي ناقصة:
• ما تعريفك للفن؟ ( لا تستخدم القاموس أو البحث أجب الآن بما تمتلكه من خلفيات)
• ما هو الفن الذي تتابعه؟
• هل تعتبر الفن: شيئًا أساسيًا في حياتنا – شيئًا مهمًا ولكن ليس بدرجة كبيرة – لا فائدة منه – لا تمتلك إجابة محددة.
• ما هي نظرتك للفن الذي يقدم اليوم بمختلف أنواعه؟
• هل تستمع إلى الموسيقى؟ (أجب بنعم أو لا)
• إذا كنت لا تستمع إليها.. هل هذا يرجع إلى الخلفية الدينية.. وهل أنت متأكد مما تذهب إليه هذه الخلفية؟
• هل تتابع المعارض الفنية وتزورها وربما حتى تنصح الآخرين بالذهاب إليها؟
• هل تعرف وتقرأ عن فنانين تشكيليين وتتابع أعمالهم؟
• إذا صادف والتقيت بفنان ما كيف سيكون تفكيرك الداخلي بشأنه:
مجرد شخص يجيد الخربشة – شخص له موهبة في الرسم ولكنها بدون فائدة – شخص ممن يمثلون الجمال على الأرض؟
• هل تقرأ عن الفن وتاريخه وعن كبار الفنانين؟
• أين هي لوحاتك التي رسمتها في صغرك؟
• ماذا ستفعل إذا كان لديك ولد أو بنت – فرضًا – ووجدته موهوبًا في الرسم أو في الموسيقى أو في التمثيل او في أي فن آخر.. هل:
ستساعده وتدفع بموهبته إلى البروز؟ - ستحاول أن لا تقمعه ولكن تغير رأيه شيئًا فشيئًا إلى أمور أخرى أهم من هوايته لأنه حرام أو لأن الدنيا لا ترحم - هل ستقمعه وتلوي يده محاولة منك قطع وبتر الطريق أمامه لأن هذا المجال لا مكان لأصابه في عالمنا؟.
أدرج في أشياء من الفن, أشياء مفيدة |
6 تعليقات »
يونيو 29th, 2008 نشره
حمود
مقطع من رائعة الدكتور احمد خالد توفيق.. رواية “يوتوبيا”.. أعدت قراءته ثلاث مرات واستغرقت في التفكير به مدة لا بأس بها.. صورة بشعة واقعية وحقيقية فعلاً لما صرنا وسنصير إليه في المستقبل.
الآن نحن ندخل أرض الأغيار ………
العالم الآخر الذي تركناه منذ زمن، يوم توارينا خلف أسوار (يوتوبيا)..
شبرا..
هكذا يطلقون عليها…
شبرا التي لم أرها إلا في أفلام السينما.. للاسم رنين غريب قاس في مسمعي.. لابد أن له رنين سييرا مادري أو ريوجراندي في مسامع الأمريكيين.. تتوقف الحافلة وسط الزحام ويترجل بعض الراكبين، فأشير لـ جرمينال كي تترجل معي.. هنا بداية لا باس بها..
أين ذهبت تلك المراة؟.. لا أعرف.. هكذا تذوب الوجوه التي لا اسم لها في الظلام والزحام….
خليط عجيب من الروائح والأصوات والمشاهد.. الرائحة الأولى والرئيسة هي رائحة العرق.. في هذه الرائحة ذابت روائح غريبة من المأكولات والوحل والفضلات البشرية وربما الدماء..
هناك عربات تكدست فوقها أطعمة.. خلائط من الأطعمة.. هناك كومة أرز وكومة من مادة عجينية بيضاء أعتقد أنهم يطلقون عليها اسم “كسكسي” وبرتقال ويوسفي ومشروبات ساخنة لا تعرف ما هي.. منذ زمن صار هناك باعة جائلون للخمور، ولكن أية خمر هذه؟.. زجاجة بحجم الكف ثمنها خمسون جنيه مع كل هذا التضخم!.. لو كان هذا بولاً لكان سعره أكثر من ذلك.. زجاجات عطر قديمة امتلأت بما لا يمكن معرفة كنهه.. أعتقد إن الكحول الأحمر عامل مشترك بين كل هذه السوائل.. قال مراد إن هذا – بيع الخمر في الشارع – كان عملا لا يمكن تصوره منذ عشرين عاما، لكن الأخلاق تتآكل في الفقر كما يتآكل المعدن الذي يقطر فوقه الماء…. والأغرب أن الكحول الميثيلي لا يصيب هؤلاء القوم بالعمى كما يفعل في العالم كله.. لو كانت معدتهم من حجر فكبدهم من فولاذ وعصبهم البصري كابل كهرباء..
الشطائر مشكلة أخرى… كومة من الشطائر.. شطيرة مليئة بما يزعمون أنه كبدة وثمنها عشرون جنيهًا!.. لو كانت هذه أكباد فئران لما أمكن بيعها بهذا السعر …
الخلاصة التي توصلت لها بعد دقيقة في هذا العالم هو أن هؤلاء القوم يتظاهرون بأنهم أحياء.. يتظاهرون بأنهم يأكلون لحمًا ويتظاهرون بأنهم يشربون خمرًا، وبالطبع يتظاهرون بأنهم ثملوا وأنهم نسوا مشاكلهم … يتظاهرون بأن لهم الحق في الخطيئة والزلل ..
يتظاهرون بأنهم بشر …
***
الآن فقط أفهم لماذا عزلنا أنفسنا في (يوتوبيا).. لم يعد في هذا العالم إلا الفقر وإلا الوجوه الشاحبة التي تطل منها عيون جاحظة متوحشة.. منذ ثلاثين عاما كان هؤلاء ينالون بعض الحقوق أما اليوم فهم منسيون تمامًا.. حتى الكهرباء والماء مشكلة فردية لكل منهم.. من استطاع أن يحصل على مولد أو يحفر بئرا فبها ونعمت، وإلا فعليه أن يتحمل..
الغريب أنهم تكاثروا بسرعة لا تصدق.. معدل الخصوبة عندنا في يوتوبيا يوشك أن يصير صفرًا، بينما معدلاتهم في ارتفاع متزايد.. ينجب الرجل عشرة أطفال يموت منهم خمسة لأنه لا توجد عناية طبية من أي نوع، لكن الزيادة مستمرة برغم كل شيء.. يبدو أنهم يعتمدون على الأعشاب والوصفات الشعبية اعتمادًا مطلقًا.. أبي يحتكر كل الدواء في السوق وأسعاره خيالية، لكن هناك دائما من يشتري.. لغز هذا البلد هو أن هناك من يشتري في كل وقت وبأي سعر، وهو ما يثبت لك أن (ماركس) أحمق على الأرجح عندما تصور أن التوازن سيأتي لحظة لا يعود فيها الفقراء قادرين على الشراء..
بعض هؤلاء القوم متدين، لأن الدين هو الأمل الوحيد لهم في حياة أفضل بعد الموت.. لا يمكن أن يتعذب المرء طيلة حياته ثم يموت فيتحول إلى كربون بلا ثواب ولا عقاب.. عندنا في يوتوبيا متدينون كثيرون والطائرات الذاهبة للعمرة لا تتوقف، لكن السبب – كما اعتقد – هو خوف سادة يوتوبيا من أن يفقدوا كل شيء في لحظة. أن يصحوا ليجدوا أنفسهم وسط هذا الزحام يبتاعون شطائر كبد الفئران ويشربون الكحول الأحمر.. إن الأمر يحتاج إلى عدد كبير من العمرات والأدعية كي تتجنب هذا المصير الأسود.. الخلاصة أنه من العسير أن تجد متدينا بغرض التدين في حد ذاته..
أدرج في أشياء مفيدة |
1 تعليق »
يونيو 27th, 2008 نشره
حمود
أكثر ما يغيظني عندما أتجول في مكتباتنا “الكحياء” على حد تعبيرنا.. هو الإخراج الفني الرديء للكتب بالإضافة إلى سوء الطباعة وطرق التغليف المستعجلة المليئة بالأخطاء مما ينفرني ويجعلني حتى في بعض الأحيان أتقزز من مسك الكتاب بيدي لمطالعته.
اذهب إلى موقع فليكر وأدخل كلمة البحث التالية Book أو Books Collection وتابع النتائج التي ستحصل.. بالنسبة لي هذا النوع من البحث أولاً هو منجم للأفكار بشأن الكتب وتصميم أغلفتها.. وثانيًا هو منجم الإحباط بشأن عالمنا نحن وكتبنا السيئة.. لن ألف وأدور في الدائرة المفرغة “نحن وهم”.. ولكنني أتمنى أن يكون إخراج الكتب عندنا بمستوى أفضل مما هو عليه.. وثالثًا هو يدل على أن اقتناء الكتب في الغرب له أصوله التي من بينها البحث عن الإخراج الفني المتميز.
جميعنا يعلم أن الكتاب في تراجع مستمر.. والاسطوانة المعتادة: التقنيات الجديدة والنشر الالكتروني سهلوا من وصول المعلومة إلى أي شخص.. وهو دور الكتاب الذي كان وما يزال مهمته الرئيسية.
والذي أذهب إليه وربما يخالفني البعض أن التقنيات الحديثة قد رفعت من مستوى الذوق في قراءة النص المكتوب.. تصميم المواقع الآن يجاهد لأن يقدم النص في أبهى حلة وفي أحسن صورة.. أي أننا صرنا نقرأ النصوص من دون وعي منا بأسلوب وبطرق تقديم فنية راقية جعلتنا نتذوق هذا الأسلوب فنيًا.. وحتى تتأكدوا من كلامي وأنا متأكد من ذلك فغالبيتنا ينفر من المواقع المصممة بأسلوب سيء وتقديم نصوص رديء مدونات مكتوب على سبيل المثال.. أسوا خدمة مدونات في تقديم النص المكتوب.. وبلوجر وما أدراك ما بلوجر.. هذا بشكل عام فقط.. من دون الدخول في تفاصيل التصميم والألوان والجانب التقني وتصميم الخطوط وغيرها من التفاصيل التي سترهقنا.
والآن تخيل نفسك تقرأ النصوص وتتلقاها فنيًا بإبهار يساعدك على القراءة والاستيعاب بشكل أفضل.. ثم تذهب إلى مكتبة ما لتجدها تبيع كتبًا سيئة الإخراج والطباعة منفرة والأسوأ من هذا أنك تجد الكتب الفرنسية – وهو الموجود عندنا- والتابعة جلها لدور نشر فرنسية تجدها أنيقة مصممة بإتقان ولا أنكر أني فكرت في شراء رواية ليسمينة خضرة أعجبني إخراجها الفني مع أني لا أفهم الفرنسية جيدًا.. وتجد أن غالبية الكتب العربية سخيفة الطباعة إلا الخاصة بكبريات دور النشر والمعروفة والمشهورة. والتي تعد على أصابع اليد.
والذي أتنبأ به أيضًا أن الكتاب مستقبلاً سيصبح من المقتنيات وليس لأجل المعرفة.. الكتاب في نظري سيصبح شيئًا نقتنيه كلوحة نريد تعليقها في الصالون.. وأن الكتاب لن يصبح ذلك الكتاب السيئ الذي اعتدنا عليه.. بل إما أن يكون تحفة فنية بجمالية أكبر تضيف رونقًا إلى مكتبتنا ومنزلنا وإلا فلن يشتريه أحد.. سيبقى مرميًا في مخازن المطابع ودور النشر..
مازلت أرى أيضًا أن المعرفة والعلوم الآن من قبل المتلقي العام وليس المختص صارت تحظى بالاختزال وبأخذ الفكرة العامة فقط.. أي أننا نحاول معرفة الأمور بشكل عام وبصورة عامة بعيدًا عن التفاصيل إلا فيما يخص اهتمامنا.. من بين عشرين شخصًا أعتقد أننا سنجد واحدًا أو اثنان على الأكثر يقرؤون الكتاب من أوله إلى آخره.. وواحد منهم فقط من سيعيد قراءته بشكل سريع مرة أخرى.
لست محترف إخراج كتب.. ولكنه جزء من مجال عملي واهتمامي وإن كنت أنا أفكر بهذه الطريقة فماذا عن البقية.. وإذا كنت ترى دور النشر العالمية تتنافس فيما بينها في إخراج وتصميم الكتب.. وهي تعلم بأمر الذائقة الفنية لدى القارئ.. فماذا ستكون نظرتك؟.. أحيي دور النشر العربية التي تهتم بهذا الجانب وتدركه وتسعى في سبيله لأن الكتاب العربي يستحق أن نتعتني به أكثر ليس فقطًا من ناحية المضمون بل من ناحية الشكل أيضًا.
* صورة الكتاب بالأعلى هي من تصميمي للرواية الثانية للكاتب “عمر مناصرية” بعنوان عابرو الليل.
أدرج في أشياء من الفن, تصميم |
1 تعليق »
يونيو 24th, 2008 نشره
حمود
تدوينة خارج السياق..
ضحكت وأنا أفكر في كتابة هذه التدوينة.. تعودت شرب القهوة مع الأهل حوالي الساعة الثانية او الثالثة بعد الظهر.. وهي ساعة يجلسون خلالها لمتابعة المسلسلات المدبلجة على القناة الجزائرية المحلية.. ومدة مشاهدتي في الغالب لا تتجاوز العشر دقائق أشرب القهوة وأتحدث قليلاً.. ثم أخرج مباشرة إلى الحاسوب لأكمل عمليات العبث والعمل اليومي.
مؤخرًا يتم بث مسلسل مدبلج “ياباني” تدور أحداثه في حقبة زمنية معينة حيث يوجد قصر لملك ما.. وجلالة الملكة ما.. ووصيفاتها.. ويتحدث بالضبط عن وصيفة بعينها.. طبعًا تيمة وحكبة المسلسل الأصلية هي نفسها المكررة في الخمسة آلاف مسلسل التي تدبلج اليوم.. فتاة مسكينة غير معروفة الهوية والأب والام.. وتعيش عند قوم ما.. بعدها تكبر ويتم وصفها في كل الأحوال بأنها ملاك على وجه الأرض - هذه أكبر كذبة.. لم اجد حتى اليوم فتاة تشبه الملاك.. لو كانت كذلك فماذا أقول عنا نحن معشر الرجال؟ - .. ثم تقع في حب شاب وسيم المنكبين وعريض الذقن.. طويل السترة.. ومكتمل الأخلاق الحميدة.. يظهر أنه من علية القوم.. وتتطور الأحداث لتكتشف الفتاة أنها بنت العز والإوز.. ويعترف بها والدها او والدتها ثم يموت.. يعني أنتم تعرفون قصص الخيال العلمي هذه.. ولا قصص نبيل فاروق.. ويتمدد ويتمطط المسلسل عبر 150 أو 200 حلقة كلها ذهبت في البكاء و”النديب” على الحبيب والخيانة والغدر ولأجل أحداث عجيبة غريبة.
لا يهمني متابعة هذا النوع من المسلسلات.. فقط لفت انتباهي أنه ياباني.. وكذلك يتحدث عن عادات وتقاليد القصور في العهد القديم لليابانيين.. عادات وتقاليد صارمة بشكل لا يوصف.
ولكن.. هل رأى أحدكم - في حياته - مسلسلاً مدبلجًا حول الطبخ؟؟.. مسلسل ثلاثة أرباع أحداثه تدور في المطبخ وشرح كيفية إعداد الأطباق.. يعني لو كان أسامة السيد لغار واغتاظ من مدة عرض الملسل التي تراوح الساعتين.
حتى أنهم لكي يعذبوك جيدًا.. جل المشاكل التي تقع والتي تشد انتباهك كمشاهد تكون حول وصفة ما يجب إعدادها للملك لأن الدكتور الباش مهندس منعه من أكل شيء بعينه.. ثم ماذا حتى يصلون بك إلى قمة الجنون يجعلون من البطاطا أقصد البطلة تفقد حاسة التذوق.. وتكتشف أن لديها موهبة نادرة جدًا.. يا سلام.
ماهو من قلة المسلسلات يعني.. أنا ناقص.. الواحد يا إما يهرب من متابعة مسلسلات المسخرة والعري.. حتى يقع في مسلسلات الطبخ.
للحظة كنت سأراسل قناة “فتافيت” لتعرض المسلسل لديها.. ربما ينافس برامج ريتشل راي وعباسيات وغيرها.
أدرج في أشياء تحدث |
1 تعليق »
يونيو 21st, 2008 نشره
حمود
حاليًا لا أجد شيئًا أكتب عنه.. وحالة الملل المعتادة تلف وتدور..
كل ما أفعله الآن هو إنهاء بعض الأعمال العالقة..
وأهم شيء بالنسبة لي حاليًا هو قراءة مقالات بالانجليزية مع قاموس ضخم موضوع أمامي للترجمة ولتسجيل بعض الكلمات..
اعتدت أن أتحمس في شيء ثم يصيبني الفتور فألقي به وأنساه ثم أعود إليه.. الآن هذا هو شغلي.
وأضف إليه مشاهدة الأفلام بالانجليزية من دون ترجمة أو دبلجة.. بدأت أتخلى عن الأفلام المترجمة إلى الفرنسية مثلما عودونا هنا.. صارت مملة وأصبحت أحب مشاهدتها بأصوات الممثلين الأصلية.. بدل أصوات الدبلجة التي أحيانًا تفسد الفيلم تمامًا علي مثل أفلام هاري بوتر.. وأعيد مقاطع بعينها لأركز أكثر على الجمل وأفهمها.. لست أدري ما جدوى هذه الطريقة ولكنها تقنعني جدًا.. والإفلاس يمنعني من الالتحاق بمدارس تعليم اللغات ذات المستوى الذي لا يرضيني (لا يعجبني العجب)
هل سأقول وداعًا للفرنسية.. فالآن أمضيت ما يقرب من الشهر وأنا على هذه الحال؟.
أدرج في يومياتي |
7 تعليقات »